تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٠ - الشك في أصل الصلاة
الشك بعد خروج وقتها، وما ذكر الماتن: لكن الأحوط قضاء الظهر أيضاً، لابد من كون المراد الأحوط استحباباً، وإلّا فالتكليف بقضائها مشكوك.
لا يقال: إذا صلّى المكلّف صلاة العصر بزعم انّه أتى بالظهر قبل ذلك ثمّ تذكر بعد الفراغ من العصر أنه لم يصلِ الظهر يأتي بالظهر أو يعدل من العصر ولو بعد الفراغ إلى الظهر، ويعيد العصر ثانياً كما ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام[١]. وأما إذا شك بعد الإتيان بالعصر في الإتيان بصلاة الظهر قبل صلاة العصر فيحتمل إحراز الإتيان بالظهر قبل العصر بقاعدة التجاوز.
فإنّه يقال: لا مجرى للقاعدة في ناحية الشك في صلاة الظهر؛ لأنّ مجرى قاعدة التجاوز الشك في الإتيان بالمشكوك مع تجاوز محلّه وليست صلاة الظهر مشروطة بوقوعها قبل العصر بل صلاة العصر مشروطة بالإتيان بها بعد صلاة الظهر، وما في حديث عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت الظهر والعصر؟ فقال: «إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً، إلّاأنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس»[٢] من قوله عليه السلام: «إلّا أنّ هذه قبل هذه» بيان اشتراط صلاة العصر بالإتيان بصلاة الظهر قبلها، وإلّا فلو صلى شخص صلاة الظهر ولم يصلّ في ذلك اليوم صلاة العصر صحّت صلاة الظهر بلا كلام، وأيضاً مقتضى الحديث أنّه إذا كان المكلّف مصلياً صلاة عصره بزعم أنه صلّى الظهر قبل ذلك وفي آخر اليوم بحيث لم يبقَ إلّامقدار أربع ركعات تذكّر أنّه لم يكن مصلياً الظهر فعليه أن
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.