تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢ - في قاضي الصلاة
(مسألة ٩): لو تساوى الولدان في السن قسّط القضاء عليهما [١] ويكلف بالكسر- أي ما لا يكون قابلًا للقسمة والتقسيط كصلاة واحدة وصوم يوم واحد- كل منهما على الكفاية فلهما أن يوقعاه دفعة واحدة، ويحكم بصحة كل منهما وإن كان متحداً في ذمة الميت.
على أي منهما؛ لأن تنجيز العلم الإجمالي يختص بما كان عدم رعايته موجباً لعلم المكلف بمخالفة التكليف الواقعي المتوجّه إليه، وأما إذا لم يكن موجباً لذلك فهو يساوي الشك البدوي.
وقد ذكرنا في التعرض لصحيحة محمد بن الحسن الصفار[١] أنّ الموضوع لوجوب قضاء مافات عن الأب هو الولد الأكبر. ويصحّ التعبير عنه بالولد الذي لم يسبق على ولادته ولد آخر من أبيه.
ويصح أن يقال: إنّ الاستصحاب في المقام ليس من الاستصحاب في العدم الأزلي لأنّ كلًا من المتعددين عند ما كانت علقة أو مضغة لم يكن من الولد الأكبر، بل من الولد أيضاً؛ لأن اتصاف الحمل بالإنسان ذكراً أو أُنثى إنّما يكون بعد حلول للروح عندما يكون جنيناً بشرط أن يولد حيّاً فيشك عند حلول الروح بجنبه أو تولّده من أُمّه صار من الولد الأكبر أم لا فيستصحب عدمه. ولو أُغمض عن الاستصحاب فلا ينبغيالتأمل في جريان أصالة البراءة عن وجوب قضاء صلاة أبيه وصومه عليه.
[١] إذا كان ما على ذمة الميت من الصلاة والصوم قابلًا للتقسيط فظاهر الماتن قدس سره يقسط ما على ذمة الأب على الولدين المتساويين في السنّ، والمراد من التقسيط وجوب بعض ما على ذمة الميت على أحد الولدين والبعض الآخر على
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٣.