تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - لا يجوز الائتمام بمن يرى نفسه مجتهداً وهو ليس كذلك
(مسألة ٣٧): لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهداً [١] وليس بمجتهد مع جماعة وان يوجب اشتباه المأموم وتخيله أنه يصلّي جماعة فيترك القراءة. ولا يجب على الإمام خروجه أو استنابة شخص مكانه؛ لما ذكرنا من وجوب الصلاة واستحباب الجماعة. وإن استناب من المأمومين تكون صلاتهم من صلاة الجماعة بعد كونهم على الصلاة الفرادى لبطلان صلاة الإمام من الأوّل.
والاستدلال على وجوب الإعلام على الإمام ببطلان صلاته ولو بالخروج بمرسلة الصدوق، قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: «ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث حدثاً أو رعف رعافاً أو أزّ أزّاً في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف، وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ثم ليتوضأ وليتمّ ماسبقه من الصلاة. وإن كان جنباً فليغتسل وليصل الصلاة كلها»[١].
وفيه: أنّ الرواية مرسلة ولا تكون دليلًا على الوجوب ومافيها من التفصيل بين الحدث الأصغر والجنابة بالبناء على الصلاة السابقة في الأوّل والاستئناف في الثاني، لا يمكن المساعدة عليه، إلّاأن يحمل الأوّل على عدم صورة الحدث.
لا يجوز الائتمام بمن يرى نفسه مجتهداً وهو ليس كذلك
[١] إذا كان يعلم أنّه ليس مجتهد وكذا أنه يعلم إذا كان مقلّداً أنّ مجتهده ليس له اجتهاد ولكن يدعى هو مجتهد أو هو مقلّد إياه حتّى يكون عندالناس معدوداً من المجتهدين وأن له مقلّدين ففي هذا يحكم بعدم جواز الاقتداء به، بلا فرق بين أن يدعي لنفسه الاجتهاد أو التقليد به.
والوجه في ذلك ظاهر، فإنّ دعوى الكذب يوجب انتفاء اشتراط العدالة في
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٠٢، الحديث ١١٩٣.