تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٥ - الشكوك المبطلة للصلاة
السابع: الشك بين الأربع والست أو الأزيد.
الثامن: الشك بين الركعات بحيث لم يدرِ كم صلّى [١]
[١] يذكر هذا العنوان- أي الشك بين الركعات بحيث لا يدري كم صلّى- من الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة في كلمات بعض الأصحاب والرسائل العملية، ولكن لا يتصور شك إلّاأن يكون في المورد قدر متيقن في البين فيرجع الشك المفروض إلى أحد الشكوك المفروضة قبل ذلك، وقد ذكرنا ما يقتضي بطلان الصلاة فيها وفي صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال: «إذا شككت فلم تدرِ أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعِد ولا تمضِ على الشك»[١].
وفي صحيحة زرارة وأبي بصير جميعاً قالا: قلنا له: الرجل يشك كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه؟ قال: «يعيد»[٢]. وقد تقدّم صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعِد الصلاة»[٣].
وأما مثل صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلّى واحدة أو اثنتين أم ثلاثاً؟ قال: «يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو، ويتشهّد تشهّداً خفيفاً»[٤] فهي من الروايات المتقدمة الدالة على البناء على الأقل، وبيّنا أنه لا يمكن الاعتماد عليها في مقابل الروايات الصحيحة المعمول بها عند أصحابنا الدالة على خلافها.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٦، الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٣.
[٣] المصدر السابق: ٢٢٥- ٢٢٦، الحديث ١.
[٤] المصدر السابق: ٢٢٧، الحديث ٦.