تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٤ - إمامة الأجذم والأبرص والمحدود و
أبا عبداللَّه عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين؟ قال: نعم، قلت: هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن؟ قال: نعم، وهل كتب اللَّه البلاء إلّاعلى المؤمن.
والوجه في كونها معتبرة هو أنّ النجاشي تعرض له ولإخوته وقال: الحسين يعني الحسين بن أبي العلاء الخفاف أوجههم[١]، ولولم يدلّ أوجههم على أنّه أوثقهم فلا محالة يدلّ على جواز العمل بروايته وعلى ذلك يدل بجواز إمامة الأجذم والأبرص بلا فرق بين كونه إماماً لمثلهما أو لغيرهما.
وأما بالإضافة إلى إمامة المحدود بعد توبته وإحراز عدله فقد ورد المنع عن إمامته في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام[٢] حيث ورد فيها المنع عن إمامة المحدود.
ويؤيدها رواية محمد بن المسلم المروي في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال:
«خمسة لا يؤمون الناس»[٣] وعدّ فيها المحدود من الخمسة ولم يرد في جواز الاقتداء به ترخيص وعليه فلا يجوز الاقتداء به.
وقد تحصل: عدم جواز إمامة المحدود وجواز إمامة المجذوم والأبرص ولا فرق في الجواز وعدمه بين الإمامة لمثلهم أو لغيره ومايظهر من الماتن من الفرق بين المثل وغيره لم يظهر وجهه.
وأما ما ذكر قدس سره من الاحتياط الاستحبابي عدم جواز الاقتداء بالأعرابي أي من
[١] رجال النجاشي: ٥٢، الرقم ١١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٧٨، الحديث ١١٠٤، وعنه الوسائل ٨: ٣٢٤، الباب ١٥ من أبواب صلاةالجماعة، الحديث ٣.