تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٩ - صلاة الجماعة حول الكعبة
(مسألة ٢٥): يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة [١] والأحوط عدم تقدّم المأموم على الإمام بحسب الدائرة، وأحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة، وأحوط من ذلك تقدّم الإمام بحسب الدائرة وأقربيته مع ذلك إلى الكعبة.
خلف الإمام فوراً، ولكن دعوى الانصراف بلا وجه؛ فإن ظاهر اعتبار وقوف المأمومين خلف الإمام عدم الفرق بين الابتداء وأثناء الجماعة والتخلف يوجب بطلان الجماعة، ولا يقاس ذلك بما تقدّم فإنّ المبطل في الحائل والبعد هو المستقر منهما على ما تقدّم فمع عدم الاستقرار لا يكون شيء منها مبطلًا.
صلاة الجماعة حول الكعبة
[١] قد تقدّم في مباحث القبلة أنّ المشهور عند الأصحاب أنّ المشاهد للكعبة قبلته الكعبة ولكن لا بعينها بحيث لو زالت الكعبة لا سمح اللَّه لم يكن في البين قبلة، بل القبلة في الفرض قبلة من موضعها من تخوم الأرض إلى عنان السماء، كما يستفاد ذلك من موثقة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله رجل، قال: صلّيت فوق أبي قبيس العصر، فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي؟ قال: «نعم، إنها قبلة من موضعها إلى السماء»[١]. ويؤيدها مرسلة الصدوق قدس سره في الفقيه، قال: قال الصادق عليه السلام: «أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا»[٢].
وقد نوقش في الرواية من حيث السند بأنّ الراوي عن علي بن الحسين بن فضال الذي يروي عنه هو علي بن محمد بن الزبير، ولم يثبت له توثيق ففي النتيجة لا تكون الرواية معتبرة، ولم يذكر هذا أنّه أخبرنا بروايات علي بن الحسن الطاطري
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، الباب ١٨ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٤٦، الحديث ٢٣١٧.