تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - في قاضي الصلاة
(مسألة ٦): لا يعتبر في الولي كونه وارثاً فيجب [١] على الممنوع من الإرث بالقتل أو الرق أو الكفر.
(مسألة ٧): إذا كان الأكبر خنثى مشكلًا فالولي غيره من الذكور وإن كان أصغر [٢] ولو انحصر في الخنثى لم يجب عليه.
وبالجملة، ينسبق من ذكر الولد الأكبر كونه من حيث السن، ويناسب ذلك ذكر أنّ عليه قضاء الأب الميت أو استحقاقه الحبوة وكونه أولى بالميراث، ويوصف البالغ بإحدى علامات البلوغ غير السن بأنه صغير سنّاً ولكنه بالغ.
[١] اختار الماتن قدس سره بإمكان كون الولد الأكبر سناً ممنوعاً من الإرث فيجب القضاء على الممنوع بالقتل أو الرق والكفر، ولكن قد يقال: باختصاص وجوب القضاء على غير الممنوع؛ لأنّ الوارد في الروايات التعبير عن الولي أولى بالإرث[١].
والمفروض في الفرض أنّ مع الميراث والتركة للميت يكون الولد الأكبر محروماً من الإرث لموانع الإرث، فلا يقاس فرض الموانع بصورة عدم التركة للميت فإنّ الولد الأكبر فيها لا يكون وارثاً مع وجوب قضاء فوائت الأب عليه؛ لما تقدّم من الأولوية للميراث ظاهره فرض تركة للميت. وفي فرض الموانع للولد الأكبر لا يصدق عليه أولى بالميراث، وذكرنا أنّ ذكر أولى بالميراث في فرض تركه للميت وكون الولد حيّاً عند موت الأب معرفان للولي يعني الولد الأكبر الذي قد لا يجب عليه القضاء لكونه مريضاً لا يتمكن من قضاء مافات عن أبيه.
[٢] لا يخفى أنّ الخنثى المشكل إمّا ذكر أو أُنثى وليست طبيعة ثالثة لقوله «يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ»[٢] وعليه فإن كانت الخنثى بعد موت
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.
[٢] سورة الشورى: الآية ٤٩.