تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - الكلام في الحائل
(مسألة ١٣): لو شك في حدوث الحائل في الأثناء بنى على عدمه [١] وكذا لو شك قبل الدخول في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه، وأما لو شك في وجوده وعدمه مع سبق العدم فالظاهر عدم جواز الدخول إلّامع الاطمئنان بعدمه.
(مسألة ١٤): إذا كان الحائل ممّا لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس والمفروض زواله حال الركوع أو [١] كما إذا كان في أوّل الصلاة اتصال الصفوف وعدم الحائل الذي يقطع الاتصال، وشك في حدوثه أثناء الصلاة، فيستصحب بقاء عدم الحائل واتصال الصفوف. وكذا فيما إذا شك من أوّل الصلاة في وجود الحائل وعدمه كما إذا شك في حدوث حائل بين المأموم والإمام حيث يكون عدم الحائل بينهما كافياً في صحة الجماعة بينهما.
وبالجملة، إذا كان قاطع اتصال الصفوف منحصراً في احتمال وجود الحائل ولم يكن سابقاً في أوّل الصلاة يجري الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الحائل، ولكن إذا شك في الحائل واتصال الصفوف فمجرد إحراز عدم الحائل تعبداً لا يكفي في صحة الجماعة وإحراز اتصال الصفّ، إلّاإذا شك في الحائل بين المأموم والإمام فقط دون الاتصال في الصف الأخير، فإنه بالاستصحاب في عدم الحائل بين الإمام والمأمومين في ذلك يحرز صحة جماعتهم. وأمّا إذا لم يعلم الحالة السابقة للحائل، كما في تبادر الحالتين والشك في التقدّم والتأخر لابد في إحراز صحة الجماعة من الوثوق بعدم الحائل فعلًا؛ لما ذكرنا من أنّ الواجب هو طبيعي الصلاة والجماعة مستحبة، فمع إحرازها مقتضى الأصل المتقدّم لزوم إحراز أنّ القراءة على الإمام، وعند الشك في عدد ركعات الصلاة إحراز جواز رجوع كل منهما إلى الآخر.