تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٢ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
(مسألة ١١): لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيل أنّها الأُولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية [١] وإن تخيّل أنها الثانية فسجد أُخرى بقصد الثانية فبان أنّها الأُولى حسبت متابعة، والأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام.
المكلف يعلم حين السجود للمتابعة أنها سجدة زائدة يؤتى للمتابعة، ولكن لم تتحقق المتابعة لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ ما ورد في الركوع والسجود أن زيادة الأول مبطلة للصلاة دون الثاني إذا كانت الزيادة ولو في الأول سهوية ولا تبطل في الزيادة في السجدة الواحدة مطلقاً.
بقي في المقام أمر هو أنه إذا لم يحرز المأموم ولو اطمئناناً أنه إذا عاد إلى الركوع يدرك الإمام في ركوعه بأن كان شاكاً في إدراكه فهل يجوز أو يجب العود لاستصحاب بقاء الإمام في ركوعه إلى أن يركع أو لا يجوز العود بناءً على حرمة إبطال الصلاة؟
الظاهر عدم جريان الاستصحاب حيث إنّ الاستصحاب المزبور مثبت بالإضافة إلى كونه تابعاً وركوعاً مع الإمام، بل بناءً على حرمة الإبطال كما عليه المشهور، بل مورد دعوى الإجماع عدم العود كما حملنا على ذلك موثقة غياث بن إبراهيم المتقدمة[١].
[١] فإنّ اتصاف السجود ثانياً بكونها للمتابعة أو للسجدة الثانية تابع في بقاء الإمام في السجدة الأُولى حين عود المأموم إلى السجود أو أنّ الإمام قد سجد السجدة الثانية بعد إتمام السجدة الأُولى، واعتقاد المأموم يوجب كون عمله من الاشتباه والخطأ. وما ذكر الماتن في هذه المسألة أيضاً من الاحتياط نظير ما تقدّم في المسألة السابقة، فلاحظ.
[١] تقدم في شرح المسألة السابقة.