تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٩ - الشك في تكبيرة الإحرام
(مسألة ١٥): إذا شك المأموم في انّه كبّر للإحرام أم لا فإن كان بهيئة المصلي جماعة من الإنصات ووضع اليدين على الفخذين ونحو ذلك لم يلتفت [١] على الأقوى، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة.
فإنّ مع صحة الصلاة الأُخرى، سواء كانت مترتبة على الصلاة المأتي بها أم لا، يتجاوز محل التسليم من الصلاة السابقة. ولو أُريد تدارك التسليم لزم إعادة الصلاة السابقة والصلاة التي شرعها.
وأما إذا كان الشك في التسليم بعد الدخول في التعقيب فلابد من الرجوع والإتيان بالتسليم. وما ذكرنا سابقاً من جريان قاعدة التجاوز في الدخول في الأجزاء المستحبة للصلاة لا يجري في ذلك؛ لأنّ التعقيب خارج عن الصّلاة عند المتشرعة.
الشك في تكبيرة الإحرام
[١] ظاهر الماتن قدس سره أنّه جعل شك من يكون على صورة المأموم في أنّه كبّر لصلاة الجماعة أم لا من موارد قاعدة التجاوز، حيث إنّ كونه بصورة المأموم من انصاته لقراءة الإمام وجعل يديه على فخذيه ونحو ذلك مترتب على وروده في الجماعة بتكبيرة الإحرام ومع شكّه في أنّه كبّر للجماعة أم لا في حال كونه بصورة المأموم من تجاوز محلّ تكبيرة الإحرام والدخول في غيرها فيبني على الإتيان بالتكبيرة. وذكر بعض الفحول أنّه بناء على وجوب الإنصات على المأموم لقراءة الإمام في الصلاة الجهرية كما هو مقتضى بعض الروايات المعتبرة[١].
أقول: قد ذكرنا جريان السيرة المتشرعة على عدم الإنصات والروايات المشار إليها محمولة على الاستحباب المؤكّد بعد فرض استحباب الإنصات لقراءة القرآن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦، وغيره.