تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٨ - في كراهية إمامة الأجذم والأبرص و
(مسألة ٢٠): يكره إمامة الأجذم والأبرص والأغلف المعذور في ترك الختان، والمحدود بحدّ شرعي [١] بعد توبته، ومن يكره المأمومون إمامته، والمتيمّم للمتطهّر والحائك والحجام والدباغ إلّالأمثالهم، بل الأولى عدم إمامة كل ناقص للكامل، وكل كامل للأكمل.
خبر أبي عبيدة[١] كذلك بمعنى الأولوية فإنّه لا يعتبر في الإمام للجماعة صحة قراءته على ما تقدّم لا كونه أقرأ، وكذا رضا المأمومين بإمامته شرطاً في صحة الاقتداء به إلى غير ذلك.
ولا يخفى أنّ ما فرضه الماتن كون المسجد ملكاً في مقابل كونه وقفاً مع أنّ المسجد معبد للمسلمين، ولا يمكن كونه ملكاً بل بناء المسجد تحرير. فالظاهر أنّ مراده من المسجد المملوك المصلي في البيوت فإنّه لا يجوز مع عدم إذن المالك لغير الإمام الإمامة فيه فلا يجوز أن يزاحم الغير، واللَّه العالم.
في كراهية إمامة الأجذم والأبرص و ...
[١] الظاهر عدم جواز إمامة المحدود بالحدّ الشرعي ولو بعد توبته وإحراز عدله.
وفي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث- قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا، والأعرابي لا يؤم المهاجرين»[٢]. وقد تقدّم سابقاً أنّه لم يرد الترخيص في الاقتداء بجملة منهم ليحمل النهي على الكراهة، وممّا لم يرد فيه الترخيص المحدود، والنهي بالإضافة إلى الحائك والحجام والدباغ في خبر لم يثبت له اعتبار.
[١] المتقدم آنفاً.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.