تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
(مسألة ٢٣) إذا نوى الاقتداء بمن يصلي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهواً أو جهلًا، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات- مثلًا- فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد [١] وصحّت، وكذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد وإلّا بطلت.
(مسألة ٢٤) إذا لم يدرك الإمام إلّافي الركوع أو أدركه في أوّل الركعة أو أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع [٢] جاز له الدخول معه
الكلام في ما إذا نوى الاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به
[١] المراد بالعدول إلى الانفراد أنّ الصلاه التي نوى الائتمام فيها لم تكن جماعة، بل كان في الحقيقة صلاة المنفرد لكن تخيل عند الاقتداء أنها صلاة الجماعة، وعند الالتفات إلى واقع الأمر يقصد صلاة المنفرد، حيث إذا لم يكن في البين شرط الجماعة تكون الصلاة في الواقع فرادى. هذا، فيما إذا لم يكن عند عدم الالتفات مرتكباً ما يوجب بطلان صلاة المنفرد عمداً وسهواً كتعدد الركوع في ركعة واحدة. وأمّا عدم القراءة باعتقاد الائتمام فمقتضى حديث: «لا تعاد»[١] عدم إخلاله بصلاته مع انقضاء محلّها كما إذا علم بالحال بعد الركوع. وأمّا إذا كان محل التدارك باقياً، كما إذا تذكر قبل وصوله إلى حدّ الركوع فاللازم تدارك القراءة على ما تقدّم في مباحث القراءة.
إدراك الجماعة والالتحاق بها
[٢] ذكر قدس سره أنه إذا لم يدرك المأموم الإمام إلّافي الركوع بأن كبّر للدخول في الصلاة وكان الإمام راكعاً وقبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع أدرك الإمام في ركوعه
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.