تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٤ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
(مسألة ٢٥) لو ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً ولم يدرك بطلت صلاته [١]
مبطلًا لجماعته، وذلك مقتضى مثل صحيحة عبدالرحمن- يعني عبدالرحمن الحجاج- عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدى به، فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وانحطّ للسجود، أيركع ثمّ يلحق بالإمام والقوم في سجودهم، أو كيف يصنع؟ قال: «يركع ثم ينحطّ ويتمّ صلاته معهم ولا شيء عليه»[١]. ونحوها غيرها ممّا ورد في تحقق المانع من الركوع مع الإمام حتى ركع الإمام وسجد.
والحاصل: تحقق المانع عن التبعية للإمام في الركعة الأُولى في الفرض كتحقق المانع عن التبعية في غير الركعة الأُولى، فكما أنّ تحققه في غيرها لا يوجب بطلان الجماعة، وكذا في تحققه في الركعة الأُولى كما هو مقتضى الصحيحة.
وما ذكر الماتن من كون الأحوط الإتمام ثم الإعادة احتياط استحبابي كما هو ظاهر كلامه.
[١] ويستدل على ذلك تارة بما ورد في صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه: فقد أدرك الركعة[٢]. حيث علّق سلام اللَّه عليه إدراك الركعة راكعاً قبل رفع رأسه عن ركوعه، فيلزم أن لا يكون له إدراك الركعة مع وصوله إلى حدّ الركوع بعد رفع الإمام رأسه. ولا فرق في عدم إدراكه بما إذا كانت الركعة من الجماعة أو من الفرادى، وقد ورد في صحيحة الحلبي المنطوق والمفهوم قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٣٧، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول.