تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - الشكوك المبطلة للصلاة
أن يعيد الصلاة، لأنها ركعتان، والمغرب إذا سها فيها فلم يدرِ كم ركعة صلّى فعليه أن يعيد الصلاة»[١]. فإن تعليل وجوب الإعادة في صلاة الجمعة بكونها ركعتين مقتضاه أنّ الشك في الثنائية مطلقاً موجب للإعادة، وإن كانت الثنائية صلاة الطواف والعيدين والآيات.
نعم، ربما يقال: لا إطلاق للموثقة بالإضافة إلى صور الشك، بل مدلولها إعادة الصلاة إذا شك في الأُولى والثانية من كل ثنائية.
نعم، يمكن أن يجاب لم يحصر الإمام عليه السلام في بطلان الجمعة ولزوم إعادتها بما إذا كان سهو الإمام وشكه في الركعة الأُولى أو الثانية، وكذا في فرض السهو في المغرب، وفرض الشك في الركعتين في صلاة الفجر، لكون الغالب في الشك في الثنائية يكون في الركعتين، لا لأن الشك إذا كان بين الاثنتين والثلاث مثلًا لا يجري عليه حكم البطلان.
ويمكن أيضاً استظهار الإطلاق من صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا شككت في المغرب فأعد، وإذا شككت في الفجر فأعد»[٢].
فإن الإطلاق في الفجر لا يقيّد بما ورد في موثقة سماعه قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة فقال: «إذا لم تدرِ واحدة صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها»[٣].
فإن التقييد بالواحدة أو ثنتين من الشك الغالبي في مثل صلاة الغداة، ولا يحتمل
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٩٥، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٩٤، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.
[٣] مرّ آنفاً.