تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - الإخلال عن جهل
القبلة فليقطع الصلاة ثم يتوجه إلى القبلة ثم يفتح الصلاة[١].
وهذا كلّه مع الجهل بالموضوع بأن لا يدري جهة القبلة لغيم ونحوه. وأما إذا كان جاهلًا بوجوب استقبال القبلة في الصلاة فعليه إعادة صلاته بل قضاؤها، سواء صلى إلى مابين اليمين واليسار أو إلى نفس اليمين أو اليسار المعبّر عنهما في بعض الروايات المشرق والمغرب أو إلى الاستدبار، حيث إنّ الروايات الواردةفي صحة الصلاة مع الجهل بالقبلة لا يعمّ الجاهل بوجوب استقبال القبلة، وكذا ماورد في عدم القضاء لمن صلى إلى اليمين أو اليسار أو إلى الاستدبار، ومقتضى اعتبار الاستقبال في الصلاة من الآية والروايات ومنها إطلاق المستثنى في حديث: «لا تعاد»[٢] تدارك تلك الصلاة ولو بالقضاء، وهذا فيما لو تعلّم وجوب استقبال القبلة صلّى إليها، وإنّما صلّى إلى غير القبلة لجهله بالحكم.
ويمكن أن يقال: هذا يجري في حق الجاهل بالحكم ولو كان قاصراً كما هو غير بعيد، وأمّا الإخلال بغير الأركان شرطاً أو جزءاً، فإن كان جهل المصلي عذرياً فمقتضى إطلاق المستثنى منه في حديث: «لا تعاد» الإجزاء، كما يأتي التفصيل.
ولا يخفى أنّ الصلاة إلى نفس المشرق أو المغرب داخل في الصلاة إلى دبر القبلة.
والحاصل: إذا كانت القبلة غير محرزة وصلّى مع الجهل بالقبلة إلى مابين المشرق والمغرب صحت صلاته، وفي موثقة عمار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل
[١] انظر وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.
[٢] مرّ تخريجه آنفاً.