تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٦ - النوافل لا تصلى جماعة
(مسألة ٢): لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل [١] الأصلية وإن وجبت بالعارض بنذر أو نحوه حتى صلاة الغدير على الأقوى، إلّافي صلاة الاستسقاء.
نعم، لا بأس بها فيما صار نفلًا بالعارض كصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب، والصلاة المعادة جماعة، والفريضة المتبرع بها عن الغير، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي.
النوافل لا تصلى جماعة
[١] أي ما كان الأمر بها استحبابياً من الأول المعبر عنها بالنوافل، سواء كان من نوافل ليالي شهر رمضان أو من غيرها على المشهور، بل لا يعرف الخلاف.
نعم، عن صاحب المدارك[١] ما ورد في عدم مشروعية الجماعة في النوافل كما في صحيحة الفضلاء[٢] يختصّ بليالي شهر رمضان ولا يعم غيرها، وذكر رواية محمد بن سليمان الديلمي التي رواها الشيخ باسناده عن علي بن حاتم، عن أحمد بن علي، قال: حدثني عن محمد بن أبي الصهبان- يعني محمد بن عبدالجبار- عن محمد بن سليمان، قال: إنّ عدة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث منهم يونس بن عبدالرحمن، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وصباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام وسماعة بن مهران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال محمد بن سليمان: وسألت الرضا عليه السلام عن هذا الحديث فأخبرني به وقال هولاء جميعاً: إنه لمّا دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلّى رسول اللَّه المغرب- إلى أن قال:- ثم دخل بيته فلمّا رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر
[١] مدارك الأحكام ٤: ٣١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٥، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث الأوّل.