تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - النوافل لا تصلى جماعة
رمضان نافلة بالليل فالمسؤول فيها عن الصلاة النافلة في ليالي رمضان إلّاأنّ الجواب فيها مقتضاه عدم مشروعية الجماعة في النافلة مطلقاً حيث قالا عليهما السلام في الجواب:
«إنّ النبي صلى الله عليه و آله كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلًا في شهر رمضان لصلاة الليل، ولا تصلوا صلاة الضحى فإنّ تلك معصية، ألا فإن كلّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ثم نزل صلى الله عليه و آله وهو يقول:
قليل في سُنة خير من كثير في بدعة»[١].
ووجه الاستظهار: أنّ المتفاهم من كون الجماعة في نوافل ليالي شهر رمضان بدعة، لكونها من النافلة. فلا تجوز الجماعة في أي نافلة. ولا يعهد من الإتيان بالنوافل المترتبة جماعة ولا غيرها، ويكشف ذلك عن عدم الترخيص في الإتيان بها جماعة.
وأمّا ما ذكر في المدارك[٢] من ظهور جملة من الروايات في جواز الجماعة في الصلاة المندوبة أيضاً وعدّ منها صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «صلّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله»[٣]، فلا يمكن المساعدة عليه. فإن الجماعة في نوافل رمضان غير جائزة فكيف تجوز
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٣٧، الحديث ١٩٦٤، وتهذيب الأحكام ٣: ٦٩، الحديث ٢٩.
[٢] مدارك الأحكام ٤: ٣١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٨، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٣( طبعة الاسلامية).