تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
وبالجملة، ما ذكر الماتن من الحكم ببطلان الصلاة هو الأظهر.
نعم، الأحوط استحباباً ما أشرنا من العدول إلى النافلة ثم الدخول في الجماعة في الركعة اللاحقة في مورد الشك في أنه أدرك الإمام في ركوعه أم لا.
لا يقال: يمكن أن يلتزم بإدراك المأموم ركعة الجماعة فيما إذا شك بعد ما ركع في كون الإمام راكعاً عندما وصل إلى حد الركوع أو أنه كان رافعاً رأسه، ووجه الالتزام الأخذ باستصحاب كون الإمام راكعاً عند وصوله إلى حد الركوع.
فإنه يقال: إنّما كان يصحّ الاستصحاب في بقاء ركوع الإمام إذا كان الموضوع لإدراك الركعة اجتماع ركوعه مع ركوع الإمام في زمان بمعنى (واو الجمع) ولكن ظاهر صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة موضوع إدراك ركعة الجماعة هو ركوع المأموم حال كون الإمام راكعاً حيث قال عليه السلام: «في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع»[١] والواو حالية واستصحاب بقاء الإمام راكعاً لا يثبت أنّ المأموم ركع حال كون الإمام راكعاً، فإن ذلك يلزم عقلًا بقاء الإمام في ركوعه.
وبالجملة، ركوع المأموم حال كون الإمام راكعاً محتمل لا أنه محرز فيكون المورد من موارد الاحتياط الاستحبابي، بخلاف صورة وصول المأموم إلى الركوع بعد رفع الإمام رأسه عن ركوعه، فإنّ الأظهر فيه بطلان صلاة المأموم جماعة وبنحو الفرادى كما تقدّم.
ويمكن تقريب الأصل المثبت بأنّ الموضوع لإدراك الركعة ركوع المأموم قبل رفع الإمام رأسه وعنوان (قبل) كعنوان (بعد) والتقارن عنوان انتزاعي لا يحرز بالاستصحاب في عدم رفع الإمام رأسه بمفاد واو الجمع.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.