تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - الكلام في ترك جلسة الاستراحة وبعض التسبيحات
(مسألة ١٦): إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم الذي يقلّد من يوجبها أو يقول بالاحتياط الوجوبي أن يتركها [١] وكذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلداً لمن يوجب الثلاث وهكذا.
نعم، يعتبر الاختلاف ما لم يوجب ترك المتابعة في الأفعال حيث إنه ان يوجب ذلك تختل صلاة الجماعة على مامرّ، ولم يشترط الماتن هذا الشرط؛ لأن وجوب المتابعة عنده وجوب تعبدي لا يوجب الاختلاف الفاحش القليل بطلان الجماعة، بل يوجب استحقاق المأموم الإثم كما تقدّم.
الكلام في ترك جلسة الاستراحة وبعض التسبيحات
[١] فإن فتوى مقلّده بوجوب جلسة الاستراحة إيجابه الاحتياط فيها حجة على المأموم فلا يجوز تركه، وأما جواز اقتدائه بالإمام المزبور فلا منع فيه، لأن اعتقاد الإمام اجتهاداً أو تقليداً بعدم وجوب جلسة الاستراحه بمقتضى حديث:
«لا تعاد»[١] الجاري في حقه يحرز صحة صلاته بالإضافة إلى حقه، وليس ما نحن فيه من اختلال صلاة الإمام عند المأموم في الأركان أو مثل الطهارة من الحدث حتى لا يجوز للمأموم الاقتداء بصلاة الإمام.
نعم، إذا أوجب رعاية المأموم فتوى مقلّده أو احتياطه الإخلال بالمتابعة، كما إذا كان الإمام يكتفي في التسبيحات الأربع بمرة واحدة، والمأموم فتوى مرجعه لزوم ثلاث مرات أو لزوم الاحتياط فالإشكال في اقتداء المأموم في الركعتين الأخيرتين لزوم عدم المتابعة للإمام ودرك ركوعه فله قصد الانفراد في الركعتين الأخيرتين أن يختل المتابعة وإن قصد المأموم الانفراد من الأول لا يتحقق قصد جماعته.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.