تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٠ - في تكبيرات الإحرام الست
(مسألة ٣٠): يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الستّ الافتتاحية قبل تحريم الإمام [١] ثم الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه وإن كان الإمام تاركاً لها.
وإلّا فينوي الانفراد.
أقول: تقدّم أنّ عنوان الاقتداء يقتضي المتابعة في الأفعال للإمام. وإذا توقف التدارك على ترك المتابعة في أفعال الصلاة عمداً يتعيّن الانفراد، وقد تقدّم ذلك في بعض المسائل السابقة.
في تكبيرات الإحرام الست
[١] قد تقدّم في مباحث تكبيرة الإحرام أنه يستحبّ على كلّ مصلّ- سواء كان إماماً أو مأموماً أو من يصلي الفرادى- تكبيرة الإحرام بسبع تكبيرات بأن تكون ست من تلك التكبيرات تسبيحات افتتاحية على الأحوط وواحد منها بقصد تكبيرة الإحرام بعد تلك الست. وفي موثقة زرارة، قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام أو قال: سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً[١]. وفي خبر أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة، وإن شئت ثلاثاً، وإن شئت خمساً، وإن شئت سبعاً، وكل ذلك مجزٍ عنك، غير أنك إذا كنت إماماً لم تجهر إلّابتكبيرة»[٢]، وظاهر ذلك تعيين الإمام وإخباره بالجهر تحقق أنها تكبيرة الإحرام، وعلى كل فالتكبيرات الافتتاحية مستحبة من الإمام والمأموم، ولو تركها الإمام فيجوز للمأموم الإتيان بها ثم الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد تكبيرة الإحرام من الإمام[٣].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢١، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الاحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢١، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الاحرام، الحديث ٣.
[٣] وقد تمّت هذه المسودة من أحكام الجماعة وشرائطها وفضلها في شهر رمضانالمبارك سنه ١٤٢٦ ه( منه قدس سره).