تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - انعدام الولي أو موته
(مسألة ٢١): لو لم يكن [١] وليّ أو كان ومات قبل أن يقضي عن الميت وجب الاستيجار من تركته، وكذا لو تبين بطلان ما أتى به.
عند موته، كما في صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه»[١] والقضاء بمعنى الإتيان ولكن لا يخفى الصلاة في الفرض فات عن الميت، وظاهر الرواية قضاؤها على الولي، سواء كان قضاؤها عن الولي بالإضافة إلى صلاة نفسه داخل الوقت أو خارجه، فإن على التقديرين بالنسبة إلى الميت في الوقت قضاء، ولو كان أداءً بالإضافة إلى الميت وجب على الولي الإتيان به قبل خروج الوقت لتمكن الميت من الأداء بالنيابة عنه، وهذا دليل على فوت تلك الصلاة بالإضافة إلى الميت، وليس في البين ما يدلّ على وجوب قضاء الولي تلك الصلاة فوراً، بل في رواية عبداللَّه بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: «الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به»[٢].
انعدام الولي أو موته
[١] لا يخفى أنه إذا لم يكن ولي للميت فلا يجب قضاء صلاة الميت وصومه إلّا بالوصية من الميت بالاستيجار من تركة الميت، وأما إذا كان للميت ولي وجب عليه قضاء مافات عن أبيه، وإن مات قبل أن يقضي لا يجب على ورثته شيء إلّاإذا أوصى بالاستيجار من تركته للصلاة والصوم عن أبيه؛ لما ذكرنا من قضاء الصلاه على الميت مع عدم الولي ليس من الديون المالية على الميت ليخرج من تركته كما بنى عليه الماتن، ومع وجود الولي له وجوب القضاء على الولي أيضاً لا يكون عليه ديناً
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٨١، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١٨.