تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - الكلام في الحائل
زادت الصفوف إلى باب المسجد فاقتدى من في خارج المسجد مقابلًا للباب ووقف الصف من جانبيه فإنّ الأقوى صحة صلاة الجميع وإن كان الأحوط العدم بالنسبة إلى الجانبين.
(مسألة ٩): لا يصحّ اقتداء مَن بين الأُسطوانات مع وجود الحائل بينه [١]
أبي جعفر عليه السلام قال: إن صلّى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب، قال: وقال: هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبارون، وليس لمن صلى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة. الحديث[١]. فإنّ استثناء من صلّى حيال الباب من المصلين فقط يقتضي أن لا تصح صلاة غيره ولو كان ممّن يصلّون على جانبي المصلّي حيال الباب، ولكن لا يخفى أنّ مراده عليه السلام أنّ الصلاة جماعة التي كانت تبدأ من جانبي المقاصير حتى من كان بحيال الباب يصلّي بتلك الجماعة بدوة من جانبي المقاصير كانت محكومة بالبطلان، والإمام عليه السلام قد قال:
وليس لمن صلى خلف المقاصير مقتدياً بصلاة من فيها صلاة. راجع إلى تلك الجماعة. ومراده أنّ شرط الجماعة إنّما يكون فيمن بحيال الباب لا أنّ صلاته في تلك الجماعة صحيحة فقط كما لا يخفى.
وعلى ذلك، فإن بدو صلاة الجماعة بسائر شروطها ممّن هو واقف حيال الباب فالصحيحة غير ناظرة إلى ذلك، فتدبر. فلا مورد للاحتياط أيضاً وتصحّ الصلاة جماعة في الرواق متصلًا بالجماعة التي تبدأ في الحرم خلف الضريح المبارك أو خلف قبر الإمام بلا إشكال.
[١] وقد تقدّم أنّه يحكم ببطلان الجماعة من المصلّي إذا فقد الاتصال بالإمام أو فقد الاتصال بمن يرى الإمام ولو بوسائط، كما أوضحنا ذلك فيمن يصلي من جانبي
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.