تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٥ - الشكوك الصحيحة
الخامس: الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين [١] فيبني على الأربع ويتشهّد ويسلّم ثم يسجد سجدتي السهو.
وأتى الركعتين جلوساً أوّلًا تكون هذه فاصلة بين أصل الصلاة والجابرة لها من غير دليل على جوازها، ولو لم يتمكن المكلف من القيام في صلاته يأتي بركعتين من جلوس بقصد ما يجب من صلاة الاحتياط على المتمكن من ركعتين قياماً، فيكون بدل كل ركعة من قيام ركعة من جلوس ثم يأتي بركعة من جلوس بدل ركعتين من جلوس على المتمكن من قيام كما لا يخفى.
[١] المراد حدوث الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال سجدتين من الركعة التي يشك أنها رابعة أو خامسة فإنه يبني على أنّ الركعة التي بيده رابعة ويتشهد ويتمّ صلاته ثم يسجد سجدتي السهو كما عليه المشهور عند أصحابنا، ويدل عليه صحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلّم بعدهما»[١].
وصحيحة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس، وسمّاهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: المرغمتين»[٢].
وصحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرِ خمساً صلّيت أم أربعاً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثم سلّم بعدهما»[٣]. ولو كان المراد من صحيحة أبي بصير الشك بين الأربع والخمس، فالمراد بقوله «زاد» الركعة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٣.