تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٦ - الشكوك الصحيحة
الخامسة والمراد ب «أم نقص» عدم الإتيان بالخامسة ويمكن أن يدرج الشك في الأربع والخمس في عمومها كما سيأتي.
وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة يتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً»[١].
وما حكي عن الشيخ والمفيد ٠ والصدوقين وبعض آخر[٢] من الحكم ببطلان الصلاة بالشك المفروض، لا يمكن المساعدة عليه حيث لا يمكن طرح الأخبار الصحيحة والمعمولة بها. وما في رواية زيدالشحام قال: سألته عن رجل صلّى العصر ست ركعات أو خمس ركعات؟ قال: «إن استيقن أنّه صلى خمساً أو ستّاً فليعد، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس، ثمّ ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهّد»[٣]. فإنها مع ضعفها سنداً بأبي جميلة- وهو المفضل بن صالح- وكونها مضمرة لا يمنع عن الأخبار المتقدمة التي ظاهرها إلغاء احتمال الإتيان بالركعة الخامسة والإتيان بسجدتي السهو بعد إتمام الصلاة بالبناء على الرابعة مع أنّ صاحب الوسائل[٤] رواها في الحديث السابع عشر من الباب الثالث من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، وفي ذيلها فرض الشك بين الاثنتين والأربع، فلاحظ.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣- ٢٠٤.