تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد
(مسألة ١٦): يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد ولو اختياراً [١] في جميع أحوال الصلاة على الأقوى وإن كان ذلك من نيته في أوّل الصلاة، لكن الأحوط عدم العدول إلّالضرورة ولو دنيوية خصوصاً في الصورة الثانية.
وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلى الله عليه و آله، ثمّ ليتم صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقية واسعة وليس شيء من التقية إلّاوصاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه»[١].
وقد بينا في بحث التقية مشروعية التقية المداراتية ولكن المشروعية حكم تكليفي ويختلف بحسب موارد الوجوب والاستحباب ولكن لا دلالة للمشروعية على الإجزاء في مورد إلّابقيام دليل عليه.
جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد
[١] ذكر قدس سره جواز عدول المأموم في صلاة الجماعة من الائتمام إلى الانفراد في جميع حالات صلاة الجماعة ولو لم يكن عدوله عن عذر واضطرار، بل بالاختيار فتكون قبل عدوله صلاته جماعة وبعد العدول باقي صلاته صلاة المنفرد، سواء كان حين دخوله في صلاة الجماعة بانياً على قصد الانفراد في الأثناء أو طرأ قصد الانفراد عليه في الأثناء وكان حين دخوله في الصلاة بانياً على إتمامها جماعة، ولكن احتاط بعدم قصد العدول إلى الانفراد إلّالضرورة، بلا فرق بين كون الضرورة دنيوية أو شرعية خصوصاً في أوّل الصلاة أيحين الدخول في صلاة الجماعة، ونسب[٢] هذا القول أي جواز قصد العدول عن الجماعة إلى الانفراد إلى المشهور بين الأصحاب.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] نسبه الميرزا القمي في غنائم الأيام ٣: ١٦٩.