تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - الكلام فيما لو لم يمهل الإمام المأموم للقراءة
(مسألة ٢٠): المراد بعدم إمهال الإمام- المجوّز لترك السورة- ركوعه [١] قبل شروع المأموم فيها أو قبل إتمامها وإن أمكنه إتمامها قبل رفع رأسه من الركوع، فيجوز تركها بمجرد دخوله في الركوع ولا يجب الصبر إلى أواخره، وإن كان الأحوط قراءتها ما لم يخف فوت اللحوق في الركوع، فمع الاطمئنان بعدم رفع رأسه قبل إتمامها لا يتركها ولا يقطعها.
لم تدرك معه إلّاركعة واحدة قرأت فيها وفي التي تليها»[١].
بقي في المقام- إذا كانت الركعة الثانية للإمام هي الركعة الأُولى لمأمومه المسبوق-: يستحب للمأموم المزبور أن يقنت في الركعة الأُولى لنفسه مع الإمام والمأمومين الذين هم ركعتهم الثانية، ويدلّ على ذلك موثقة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام، أيقنت معه؟ قال: «نعم، ويجزيه من القنوت لنفسه»[٢] ظاهر قوله عليه السلام: «يجزيه من القنوت لنفسه» يعني إخفاتاً.
الكلام فيما لو لم يمهل الإمام المأموم للقراءة
[١] المراد بعدم إمهال الإمام قراءة السورة ركوع الإمام قبل أن يشرع المأموم السورة أو أن يركع الإمام قبل أن يتم المأموم السورة، ويستدل على ذلك بصحيحة زرارة المتقدمة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة ممّا أدرك خلف
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٧، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٧، الباب ١٧ من أبواب القنوت، الحديث الأوّل.