تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - اختلاف المأموم والإمام في الفتوى
(مسأله ٣١) يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنيّة المتعلقة بالصلاة إذا لم يستعملا محلّ الخلاف واتّحدا في العمل- مثلًا- إذا كان رأي أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة ورأي الآخر عدم وجوبها يجوز اقتداء الأوّل بالثاني إذا قرأها وان لم يوجبها، وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها ولكن يأتي بها بعنوان الندب، بل وكذا يجوز مع المخالفة في العمل أيضاً فيما عدا مايتعلّق بالقراءة في الركعتين الأُوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم فيعمل كلّ على وفق رأيه [١].
اختلاف المأموم والإمام في الفتوى
[١] المخالفة بين الإمام والمأموم في العمل كما إذا لم يكبّر الإمام للركوع مع وجوبها عند المأموم أو ترك جلسة الاستراحة مع وجوبها عند المأموم، وكذا ترك التسبيحات الثلاث مرات مع وجوبها عند المأموم، وفي جميع ذلك إذا أتى المأموم بما هو واجب عنده مع ترك الإمام يحكم بصحة صلاتهما.
والوجه في ذلك: أنّ الإمام مع تركه ما ذكر صلاته عند المأموم صحيحة؛ لأنه يستند في ترك ما ذكر على اجتهاده أو تقليده ممّن يصحّ تقليده؛ ولذا لو رجع الإمام عن اجتهاده بعدم وجوب ما ذكر أو تقليده إلى الالتزام بالوجوب لايعيد صلواته السابقة بمقتضى حديث: «لا تعاد»[١].
وعلى كل حال، صلاة الإمام صحيحة حتّى عند المأموم، والمفروض أنّ
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.