تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
القدوة وإن كان الأحوط [١] عدم اعتباره أيضاً.
والأقوى عدم وجوب جرّ الرجلين [٢] حال المشي، بل له المشي متخطياً على وجه لا تنمحي صورة الصلاة.
والأحوط ترك الاشتغال بالقراءة والذكر الواجب [٣] أو غيره مما يعتبر فيه [١] مراده قدس سره أنّ الأحوط عدم الاعتناء بالبعد الذي ذكرنا عدم كونه مضرّاً بالاقتداء على الأقوى، ولا يخفى أنه لا يمكن المساعدة على هذا الاحتياط فإنّ البعد الذي يكون من قبيل الانفراد في الصف والمشي فيه لا يحتاج إلى الروايات المتقدمة، بل البعد الذي لو لا روايات الباب كان ينافي القدوة هو المنظور إليه فيها.
[٢] وقد تقدّم أنّ جرّ الرجلين في المشي غير وارد في الروايات التي اعتمدنا عليها، بل ورد الجرّ في مرسلة الفقيه[١]. ومقتضى إطلاق المشي في صحيحة محمد بن مسلم[٢] كإطلاق اللحوق جواز التخطي ورعاية صدق بقاء القدوة.
[٣] وقد تقدّم أنّ الأظهر عدم جواز القراءة الواجبة والذكر الواجب المعتبر فيهما الطمأنينة حال المشي، بل يؤتى بالذكر الواجب مع رعاية الطمأنينة قبل الشروع في المشي؛ لما تقدّم أنّ الروايات التي اعتمدنا عليها ناظرة إلى اغتفار البعد الذي لولا الروايات كان مانعاً عن صدق القدوة، وما ذكر صاحب الحدائق[٣]: من أنه لم يتعرض في روايات الباب إلى رعاية الطمأنينة. ومقتضى إطلاقها عدم لزوم رعايتها، وقد تقدّم في معتبرة السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٩، الحديث ١١٤٩. وفيه: وروي أنه: يمشي في الصلاة. يجر رجليهولا يتخطى».
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٤، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول.
[٣] الحدائق الناضرة ١١: ٢٣٦.