تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - الكلام فيما لو لم يمهل الإمام المأموم للقراءة
(مسألة ٢١): إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه لا تبطل صلاته [١] بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمّد ذلك، بل إذا تعمّد الإمام في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما»[١].
فالظاهر إدراك الإمام في الركوع بعد قراءة نصف من السورة لا يكون موضوعاً لوجوب قراءة السورة، ولو أمكن إتمام السورة قبل رفع الإمام رأسه من الركوع، ولكن لا بد من تقييد ذلك بما إذا لم يستلزم قراءة السورة قبل ركوع الإمام الفصل الطويل بين قراءة المأموم وركوع الإمام بحيث تخرج الصلاة عن عنوان صلاة الجماعة، وإلّا لا بد من قصد الانفراد لخروج فعل المأموم عن عنوان المتابعة، وعلى ذلك فما ذكره الماتن من الاحتياط لا دليل عليه، بل لا بد من اعتبار صدق المتابعة.
وقد يستدل على ما ذكره الماتن بصحيحة معاوية بن وهب التي رواها الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهي أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ، فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال: «نعم»[٢]. ولكن مشروعية قضاء القراءة غير ثابت بعد الصلاة لا بالإضافة إلى السورة وظاهر إدراك المأموم الإمام في الركعة الأخيرة في الركوع لا إدراكه الإمام في الركعة الأخيرة قبل ركوع الإمام.
[١] قد تقدّم أنّ مقتضى كون الشخص مأموماً تبعيته للإمام في الأفعال. وإذا
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٤٧، الحديث ٧٤، وعنه وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، الباب ٤٧ من أبواب صلاةالجماعة، الحديث ٥.