تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٣ - تحمل الإمام القراءة فقط عن المأموم
صورة الاستعجال لا يختصّ بصورة خوف فوت بعض الصلاة في الوقت، بل يسقط وجوبها إدراك الجماعة أيضاً كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأُم الكتاب وسورة، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُم الكتاب، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأنّ الصلاة إنما يقرأ فيها في الأوّلتين في كل ركعة بأُم الكتاب وسورة» الحديث[١].
وبالجملة، تعين الانفراد للأخذ بإطلاق ما دلّ على عدم الصلاة مع ترك قراءة الحمد[٢].
وقريب منها صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج وفيها: الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأُولى، كيف يصنع إذا جلس الإمام؟ قال: «يتجافى ولا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلًا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ثم يلحق بالإمام. قال: وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة، كيف يصنع بالقراءة؟ فقال: اقرأ فيهما فإنهما لك الأوّلتان، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها»[٣]. ومقتضى النهي عن جعل أول صلاته آخرها جواز التسبيحات في الركعتين الأخيرتين، بل هو أفضل ولو قلنا بتعين التسبيح على المأموم فإنّ المفروض في الركعتين الأخيرتين منفرد لا مأموم.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] وهو قوله صلى الله عليه و آله: لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب. عوالي اللآلي ٢: ٢١٨، الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٧، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.