تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
(مسألة ١٠): لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ثم عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع فالظاهر بطلان الصلاة لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة، واغتفار مثله غير معلوم. [١]
وأمّا في السجدة الواحدة إذا عاد إليها ورفع الإمام رأسه قبله فلا بطلان لعدم كونه زيادة ركن ولا عمدية، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام.
[١] وذلك فإنّ الوارد في صحيحة علي بن يقطين رفع المأموم رأسه قبل رفع الإمام رأسه، قال عليه السلام: يعيد ركوعه مع الإمام[١]. وإذا رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يصل المأموم إلى حد الركوع يكون الركوع المزبور خارجاً عن مدلول الروايات فيعمه ما دل على بطلان الصلاة بزيادة الركوع.
ودعوى أنّ الركوع الزائد في الفرض كالسجود الزائد للمتابعة، وما دلّ على بطلان الصلاة بالركوع ظاهره ما كان ركوعاً مستقلًا لا بعنوان المتابعة لا يمكن المساعدة عليها، بل ما ورد في عدم جواز قراءة العزيمة في الصلاة معللًا بأنّ السجود زيادة عدم الفرق في قصد الركوع أو السجود بحسب قصدهما.
نعم، إذا كان ذلك في السجود تكون السجدة الواحدة الزائدة سهوية فلا تبطل الصلاة بها.
وبالجملة، ما ذكر الماتن من استحباب إعادة الصلاة احتياطاً لعلّه لا مقتضى له.
ودعوى أنّ ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بزيادة سجدة ظاهره ما إذا لم يكن الآتي بالسجدة الزائدة ملتفتاً إلى زيادتها حال الإتيان كما إذا أتى المكلّف في ركعة بعد السجدتين لها بسجدة أُخرى معتقداً أنها السجدة الثانية، بخلاف المقام فإنّ
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.