تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - القراءة الصحيحة
ولا من لا يحسن القراءة بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو إبداله بآخر أو حذفه أو نحو ذلك حتّى اللحن في الإعراب [١] وإن كان لعدم استطاعته غير ذلك.
وأما إذا كان الإمام يصلّي قائماً والمأمومون يصلون جميعهم أو بعضهم قاعداً فيدلّ على جواز صحيحة عليبن جعفر الّتي فيها تبديل السند لو احتاجت إليه قال:
سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة، أين يقوم الإمام؟ وإن كان معهم نساء، كيف يصنعون أقياماً يصلون أم جلوساً؟ قال: «يصلون قياماً، فإن لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً»[١].
القراءة الصحيحة
[١] فإنّ ما ورد في ضمان الإمام القراءة ظاهره ماكانت قراءة الإمام صحيحة، وإذا كانت قراءته غير صحيحة ولو لعدم استطاعته للقراءة الصحيحة لا يوجب ذلك صحة إمامته وجواز الاقتداء به إلّافي الركعتين الأخيرتين إذا كان جامعاً لشرائط الاقتداء به غيرالقراءة، حيث إنّ المأموم مع هذا الاقتداء يقرأ بنفسه ولا يتحمّل الإمام من صلاته شيئاً.
وبالجملة، ما ورد في ضمان الإمام قراءة المأموم مدلوله أن تكون قراءة الإمام صحيحة وإن لم تكن فصيحة، حيث إنّ الفصاحة وإفصاح الحروف والإعراب غير معتبر، بل المعتبر أداء الحروف صحيحاً، ولا فرق بين وجوب تعلم القراءة الصحيحة وبين إمام الجماعة أو المكلف الذي يأتي بصلاته فرادى.
ذكر الماتن في المسألة الواحد والأربعين من القراءة: «لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ماذكره علماء التجويد، بل يكفي إخراجها من مخارجها وإن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٢٨، الباب ٧٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.