تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
وبالجملة، الروايات التي رواها محمد بن مسلم إرشاد إلى أفضلية الدخول في الركعة قبل أن يركع الإمام، ولا يقاس المقام بما ورد في إدراك صلاة الجماعة من صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عمّن لمن يدرك الخطبة يوم الجمعة؟
قال: يصلي ركعتين، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعاً، وقال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، وإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع[١].
حيث إنّ ظاهر ذيل الصحيحة أنه يعتبر في إدراك صلاة الجمعة بمن لم يدرك الإمام في الركعة الأُولى أن يدخل في صلاة الجماعة قبل أن يركع الإمام في ركوعه الركعة الثانية، ولكن إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام ينوي صلاة الظهر أربع ركعات، حيث إنّ مع هذا الذيل لا يمكن أن يلتزم بأنه يدرك الجمعة أيضاً كإدراك صلاة الجماعة قبل رفع الإمام رأسه.
ويستدل على ما استظهرنا من جواز إدراك الركعة بإدراك المأموم الإمام قبل رفع رأسه بالروايات الواردة فيمن خشي عند دخوله المسجد أنّه لو التحق بالصف يرفع الإمام رأسه من الركوع جواز الدخول في الركوع قبل التحاقه بالصف ثم يمشي بعد الركوع أو بعد السجود فيلتحق بالصف[٢]. فإنّ هذه الروايات مقتضاها الاكتفاء في الدخول في الجماعة وإدراك الركعة الركوع قبل رفع الإمام رأسه عن ركوعه.
وهذا لا يكون مكروهاً بالإضافة إلى الالتحاق في آخر الصلاة عند جلوس
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٤، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة.