تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٧ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
بل وكذا لو شك في إدراكه وعدمه، والأحوط في صورة الشك الإتمام والإعادة أو العدول [١] إلى النافلة والإتمام ثم اللحوق في الركعة الأُخرى.
[١] لا يخفى أنّ ما ذكر الماتن من كون الأحوط في صورة الشك في درك ركوع الإمام يعني احتمال صحة الجماعة وأن يكون الإتمام والإعادة احتياطاً، ولكن لا يكون العدول إلى النافلة بالإتمام ثم اللحوق في الركعة الأُخرى من الاحتياط، نعم، إنّ العدول إلى النافلة يصحّ في مورد الإتيان بالصلاة الفريضة منفرداً والصلاة المفروضة في مورد الشك في الركوع قبل الإمام تحتمل أن تكون صلاة جماعة.
وبالجملة، يتردد أمر الصلاة بين كونها باطلة حيث لم يدرك المأموم ركوع الإمام قبل رفع رأس الإمام وبين أن تكون صلاة جماعة كما في فرض إدراكه الإمام قبل رفع الإمام رأسه من ركوعه فلا موضوع للعدول إلى صلاة النافلة، بل ذكر ذلك في المقام من سهو القلم.
كما أنّ ما ورد في رواية زيد الشحام أنه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل انتهى إلى الإمام وهو راكع؟ قال: «إذا كبّر وأقام صلبه ثم ركع فقد أدرك»[١] لا يكون دليلًا على أنّ الموضوع لصحة صلاة المأموم ركوعه وبقاء الإمام راكعاً، حيث إنّ قوله: «ثم ركع فقد أدرك» إطلاقه مقيّد بمثل ما ورد في صحيحة سليمان بن خالد: «ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه»[٢] مضافاً إلى ضعف سندها؛ لأنّ الراوي عن زيد الشحام هو المفضل بن صالح على ما في مشيخة الفقيه[٣]، رواها في الوسائل[٤] كصحيحة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٣، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٢٦( المشيخة) والمفضل بن صالح هو أبو جميلة.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٣، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.