تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - يجب أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يؤم الرجلين؟ قال: «يتقدمهما ولا يقوم بينهما»[١]. والتعبير بالرواية لأن الراوي عن محمد بن مسلم الصدوق قدس سره وسنده إلى محمد بن مسلم على ما ذكر في مشيخة الفقيه[٢] ضعيف.
نعم، يحتمل أن يكون في البين سند آخر معتبر إلّاأنّه لا يكون دليلًا على اعتبارها حيث لا يخرج ذلك عن الاحتمال. وروى الحميري في قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه كان يقول: «المرأة خلف الرجل صف، ولا يكون الرجل خلف الرجل صفّاً إنّما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه»[٣].
وبالجملة، إن كان المأموم واحداً مقتضى الصحيحة المؤيدة بغيرها تعين وقوعه على يمين الإمام، ويؤيده ما ورد: في رجلين اختلفا فقال أحدهما: كنت إمامك، وقال الآخر: أنا كنت إمامك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: صلاتهما تامّة، قلت:
فإن قال كل واحد منهما: كنت أأتم بك، قال: صلاتهما فاسدة وليستأنفا[٤]. والتعبير بالتأييد لاحتمال عدم تقدّم أحدهما على الآخر للظلمة أو العمى لا لجواز وقوفهما متساويين، وليس هذا من حمل المطلق على النادر؛ لأنّ الفرض في نفسه نادر.
وأمّا إذا كان المأمومين متعددين ففي الالتزام بجواز وقوفهم مساوياً مع الإمام
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٤٢، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٢٤.
[٣] قرب الإسناد: ١١٤، الحديث ٣٩٥.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٢، الباب ٢٩ من صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.