تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٧ - انكشاف الإتيان بما أتى به مشكوكاً
(مسألة ١٣): إذا شك في فعل قبل دخوله في الغير فأتى به ثم تبيّن بعد ذلك أنّه كان آتياً [١] به فإن كان ركناً بطلت الصلاة وإلّا فلا، نعم يجب عليه سجدتا السهو للزيادة. وإذا شك بعد الدخول في الغير فلم يلتفت ثمّ تبيّن عدم الإتيان به فإن كان محل تدارك المنسي باقياً بأن لم يدخل في ركن بعده تداركه، وإلّا فإن كان ركناً بطلت الصلاة، وإلّا فلا، ويجب عليه سجدتا السهو للنقيصة.
انكشاف الإتيان بما أتى به مشكوكاً
[١] كما إذا كان قائماً وشك في أنّ قيامه بعد ركوعه أو بعد قراءته فركع ثم تبيّن بعد ذلك أنه كان راكعاً قبل قيامه فيحكم ببطلان صلاته لزيادة الركوع، وأمّا إذا لم يكن الزائد ركناً كما إذا شك في أنّه سجد سجدتين أو سجدة واحدة قبل أن يتشهد أو يقوم وسجد سجدة أُخرى ثمّ تذكّر أنّه كان ساجداً سجدتين والسجدة المأتي بها صارت زائدة فلا يحكم ببطلان الصلاة، حيث إنّ زيادة سجدة واحدة سهواً غير مبطل للصلاة ولكن عليه أن يسجد بعد الصلاة سجدتي السهو عند الماتن للزيادة السهوية، ويأتي الكلام في بحث موجبات سجدتي السهو.
وإذا فرض أنّه شك في فعل بعد الدخول في غيره وبنى أنّه قد أتى به ثمّ تبيّن أنه لم يكن آتياً به فإن كان محل تداركه باقياً، كما إذا لم يدخل بركن بعده تداركه. وإن لم يكن محل تداركه باقياً بأن دخل في ركن بعده وكان ذلك ركناً بطلت صلاته، كما إذا شك بعد القيام أنه سجد سجدتين قبل القيام أم لا فبنى على الإتيان بهما قبل القيام ثمّ تذكر بعد الدخول في الركوع بعدم الإتيان قبل القيام بسجدتين.