تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - في الخلل وأقسامه
والنقيصة إما بشرط ركن كالطهارة من الحدث والقبلة [١] أو بشرط غير ركن [٢]
الإخلال عن عمد لا ذيلًا ولا صدراً إذا كان الإخلال بالنقيصة سهواً أو اضطراراً لسعال ونحوه فلم يتداركه عمداً مع بقاء محلّ التدارك يحسب الترك عمدياً.
أما إذا كان الخلل بالزيادة عمداً فإنه مقتضى صحيحة أبي بصير، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[١].
ودعوى: انصرافها إلى زيادة الركعة كصحيحتي زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»[٢] مدفوعة لعدم القرينة على الانصراف المدّعى لا داخلية ولا خارجية.
نعم، لابد من حملها على صور العمد، فإنّ الزيادة سهواً ونسياناً خارجة عن الصحيحة بحديث: «لا تعاد»[٣] ونحوه.
[١] على ما يأتي التفصيل في المسألة الثالثة، ولايخفى أنّ اعتبار الكيفية كالجهر والإخفات يرجع إلى الاشتراط في الجزء كالقراءة والتسبيحات كما أنّ الترتيب شرط في الأجزاء كالموالاة، وقد يكون الترتيب شرطاً بين الصلاتين ويكون الإخلال في الترتيب بين الأجزاء أو بين الصلاتين.
وبالجملة، اعتبار الكيفية يرجع إلى الاعتبار والاشتراط في الصلاة أو في بعض أجزائها المساوق لكون الجزء المشروط معتبراً في نفس الصلاة.
[٢] وربما يذكر من الشرط غير الركني طهارة الثوب والبدن، ولا يخفى مافيه،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] مرّ آنفاً.