تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - إمامة من لا يحسن القراءة
ومستصحب النجاسة من جهة العذر لغيره، بل الظاهر جواز إمامة المسلوس والمبطون لغيرهما فضلًا عن مثلهما، وكذا إمامة المستحاضة للطاهرة.
(مسألة ٣): لا بأس بالاقتداء بمن لا يحسن القراءة في غير المحل الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم كالركعتين الأخيرتين على الأقوى [١] وكذا لا بأس بالائتمام بمن لا يحسن ماعدا القراءة من الأذكار الواجبة والمستحبة التي لا يتحمّلها الإمام عن المأموم إذا كان لعدم استطاعته غير ذلك.
لصلاته، كمايظهر جواز صلاة من يستصحب في ثوبه أو بدنه نجاسة من جهة العذر أن يكون إماماً لغيره، بل بما أنّ طهارة صلاة المسلوس والمبطون ماذكر في بحث المسلوس والمبطون يجوز إمامته لغيرهما فضلًا عن مثلهما، وكذا يجوز أن تكون المرأة المستحاضة ولو كانت كثيرة بعد الإتيان بوظيفتها من الطهارة إماماً للنساء.
ويترتب على ذلك أنّ المستحاضة على تقدير صلاة القضاء عليها يجوز إتيانها بالقضاء حال الاستحاضة على تقدير الإتيان بما يعتبر في صلاتها أداءً، حيث إنّ مايعتبر في صلاتها أداء يعتبر ذلك في قضاء صلاتها حال الاستحاضة.
إمامة من لا يحسن القراءة
[١] وذلك فإنّ الإمام لا يتحمّل من صلاة المأموم إلّاالقراءة في فرض كون المأموم مع الإمام في الركعتين الأولتين أو في إحداهما، ولا يتحمّل من صلاة المأموم غير القراءة. وإذا لم يكن قراءة الإمام في الركعتين الأولتين صحيحة فلايجوز للمأموم الاقتداء به فيهما، وفيما لم يكن الإمام متمكناً من القراءة الصحيحة ولو لآفة في لسانه تكون القراءة المفروضة وظيفته، ولكن لايجزئ عن المأموم لماذكرنا من أنّ ظاهر ضمان الإمام كون قراءته صحيحة؛ ولذا لايضر عدم صحة قراءته عن عدالته فيجوز الاقتداء به في الركعتين الأخيرتين والقراءة فيها على نفس المأموم، ولا محذور في