تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - إمامة من لا يحسن القراءة
الذي لم يحسناه، وأما إذا اتّحدا في المحلّ فلا يبعد الجواز وإن كان الأحوط العدم، بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن، وكذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع اختلاف المحلّ أيضاً إذا نوى الانفراد عند محلّ الاختلاف، فيقرأ لنفسه بقية القراءة لكن الأحوط العدم، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضاً.
المأموم نفس ما لا يتمكن الإمام من قراءته، ولكن احتاط أولًا بالاحتياط الاستحبابي في ترك الاقتداء به ثم منع عن الاقتداء إذا كان في البين إمام يحسن القراءة بلانقص.
ولكن لا يخفى مادلّ على جواز الاقتداء فيالركعتين الأُوليين ظاهره ضمان الإمام قراءة المأموم فيهما، ومقتضى الضمان كون الإمام فيهما أقرأ بحيث تكون قراءته مسقطة للقراءة عن المأموم فلا يفيد كون الإمام غير محسن في محلّ كان المأموم أيضاً غير محسن فيه.
بل ذكر قدس سره في آخر كلامه جواز الاقتداء بإمام غيرمحسن كالمأموم مع اختلاف المحلّ، ولكن إذا قصد المأموم الانفراد إذا وصل الإمام إلى موضع الاختلاف ولكن عقّبه ذلك بقوله: ولكن الأحوط ترك هذا الاقتداء إذا وجد المحسن في هذا الفرض أيضاً.
وقد ذكرنا في مسألة جواز الانفراد: أنّه لا يجوز أن ينوي الانفراد من الأوّل فإنه يساوي قصد الجماعة في بعض الصلاة مع أنّ المشروع من الجماعة في الصلاة التي هي عبارة عن مجموع الركعات، وقد تقدّم عدم جواز الاقتداء في الركعتين الأُوليين بإمام لا يحسن القراءة من غير فرق بين وجود المحسن وعدمه.
والمتحصّل: أنّه لاينبغي التأمل في عدم سقوط الصلاة عن المكلف فيما لم يتمكن من الإتيان بالقراءة الصحيحة، وقد استفيد ذلك ممّا ورد في جديد الإسلام