تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
(مسألة ٥): لا يجوز الاقتداء في اليومية [١] بصلاة الاحتياط في الشكوك، والأحوط [٢] ترك العكس أيضاً وإن كان لا يبعد الجواز، بل الأحوط ترك الاقتداء فيها ولو بمثلها من صلاة الاحتياط حتى إذا كان جهة الاحتياط متحدة وإن كان لا يبعد الجواز في خصوص صورة الاتحاد، كما إذا كان الشك الموجب للاحتياط مشتركاً بين الإمام والمأموم.
[١] الوجه في ذلك ظاهر حيث لو لم يكن في صلاة الإمام نقص واقعاً لم يكن ما أتى به من صلاة الاحتياط إلّاصلاة مندوبة، وقد تقدّم لا يجوز الاقتداء في الصلاة المندوبة بلا فرق بين أن يريد المأموم الاقتداء في صلاته اليومية أو غيرها.
[٢] ظاهر كلامه قدس سره أنه إذا كان ما يأتي به الإمام الصلاة اليومية فلا بأس لمن شك في صلاته بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع أن يقتدي في صلاة احتياطه بالإمام المفروض، وإن كان الأحوط الاستحبابي ترك هذا الاقتداء بأن يأتي بصلاة الاحتياط منفرداً.
ولكن لا يخفى أنّ هذا الاقتداء أيضاً غير جايز، بل المتعين للشاك في ركعات صلاته أن يأتي بصلاة الاحتياط منفرداً؛ لأنه لوكان الشاك في الركعات آتياً بتلك الصلاة منفرداً يكون اقتداؤه بصلاة اليومية للإمام في آخر صلاته التي شك في ركعاته، فإنه لو كانت صلاته ناقصة ترك الاقتداء من أول تلك الصلاة واقتدى بالإمام في آخر تلك الصلاة، ومن الظاهر أنه لا بأس للإنسان أن يقتدي بالإمام في آخر ركعة من صلاة الإمام بأن يجعل أول ركعة صلاته آخر ركعة الجماعة، ولا يجوز أن يجعل آخر ركعة صلاة نفسه فقط أوّل جماعته بأن يصلي ثلاث ركعات فرادى ثم يجعل آخر ركعته أول الجماعة وإن أتى من أوّل صلاته الجماعة فلا يكون له موضوع لصلاة الاحتياط مع حفظ الإمام.