تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
فقد ظهر ممّا تقدّم أنه لا يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط بمن يأتي أيضاً بصلاة الاحتياط، ووجه الظهور أنه لو كان صلاة الاحتياط من الإمام مستحبة بأن كانت صلاته في الواقع تامة تكون صلاة احتياطه من الصلاة المستحبة، ولا يجوز الاقتداء في الصلاة المستحبة.
ثم ذكر قدس سره أنه لوكان شك كل من الشاكين في الركعات متحد كما أنّ الإمام والمأموم كلاهما شكا في الثلاث والأربع في صلاة الجماعة ولم يكن حفظ من أحد الطرفين فقال: لا بأس باقتداء أحدهما بالآخر في صلاة الاحتياط الواجبة على كل منهما. ويورد عليه: أنه يمكن أيضاً تمام أصل الصلاة واقعاً ويكون الاقتداء في صلاتين مندوبتين وهو غير جائز. ويجاب: بأنّ الاقتداء في هذه الصورة صوري وفي الحقيقة لم يترتب شيء من آثار الجماعة.
لا يخفى أنّ ما ذكر الماتن: والأحوط ترك الاقتداء فيها ولو بمثلها من صلاة الاحتياط.
يريد أن يبيّن عدم جواز الاقتداء بالإضافة إلى المأموم، حيث إنّ عدم الجواز له من إحدى جهتين؛ فإن كانت صلاته ناقصة يكون عدم الجواز لكون اقتدائه بالإمام الذي صلاته أيضاً ناقصة من الاقتداء في صلاته في أثنائها، وإن لم تكن ناقصة يكون الاقتداء في الصلاة المندوبة وكلتاهما غير مشروعة.
وأمّا بالإضافة إلى الإمام فلا محذور له إذا لم يقصد الجماعة في صلاة الاحتياط بأن يأتي بصلاة احتياطه بقصد الفرادى.
والحاصل: يستفاد ممّا ورد فيمن يصلي صلاة الفريضة انفراداً وأراد الالتحاق بصلاة الجماعة قبل أن تفوت ولو بعض الركعة أن ينقل قصدها من الفريضة إلى