تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - الشك في شروط الصلاة
(مسألة ٩): إذا شك في بعض شرائط الصلاة [١]، فإمّا أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها، فإن كان قبل الشروع فلابد من إحراز ذلك الشرط ولو بالاستصحاب ونحوه من الأُصول، وكذا إذا كان في الأثناء، وإن كان بعد
الشك في شروط الصلاة
[١] إن كان الشرط معتبراً في الصلاة كالطهارة من الحدث فاللازم إحرازها في صلاته عند الشروع وكذلك عند أثنائها.
إذا حصل الشّك فيه في أثنائها ولا فرق في إحرازه بين العلم بالشرط وجداناً أو العلم تعبّداً كما هو مقتضى بعض الأُصول العملية كالاستصحاب، وكذلك يكفي الاطمئنان بتحقّق الشرط حيث إنّ الاطمئنان بالشيء معتبر بسيرة العقلاء والمتشرعة. وذكر الماتن قدس سره: إذا شكّ بعدالفراغ من الصلاة كونها واجدة للشرط يبني على صحّتها، ولكن لابدّ من إحراز الشرط للصلاة الأُخرى كما هو المقرر في مباحث قاعدتي التجاوز والفراغ.
وإذا كان المكلّف محرزاً للشرط عند الالتفات وكان شكّه بالإضافة إلى الأجزاء الماضية إذا التفت في أثناء الصلاة إلى كونه متوجهاً إلى القبلة وشك في كونه منحرفاً عن القبلة قبل ذلك بما يبطل الصلاة فتجري قاعدة الفراغ بالإضافة إلى الأجزاء السابقة. وربّما قيل من هذا القبيل ما لو شك والمكلّف في صلاته أنّه توضأ ثمّ أتى بها أو أنّه بعد لم يتوضأ فإن كان في أثناء الصلاة يتوضّأ ويبني على التوضؤ بالإضافة إلى الأجزاء السابقة.
ولا يخفى ما فيه فإنّ الطهارة من الحدث معتبر حتّى في الآنات المتخللة بين أجزاء الصلاة، فالآن المتخلل عند التوضؤ لا يدري أنه على وضوء أم لا فلا يجري على ذلك الحكم السابق في الشك في الانحراف عن القبلة في الأجزاء السابقة.