تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٢ - الكلام في الانفراد
(مسألة ٢٠): لونوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الائتمام [١]. نعم، لو تردّد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدم الانفراد صحّ، بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نية الانفراد بلا فصل، وإن كان الأحوط عدم العود مطلقاً.
القراءة عن المأموم وإن انفرد عن الإمام قبل ركوعه؛ وذلك فإنّ القراءة ساقطة عن المأموم إذا قرأها الإمام وإذا عاد المأموم إلى الاقتداء به في صلاة عشائه. والمفروض إدراكه الإمام في ركوعه قبل رفع رأسه منه يكون إدراك الإمام في ركوعه مجزياً عن قراءة المأموم في تلك الركعة التي أدركها أو أنّ القراءة ساقطة عن المأموم في تلك الركعة، وعلى كلا التقديرين لا موجب للاحتياط بعد البناء على جواز الانفراد مطلقاً وعدم وجوب إعادة القراءة فيما إذا قصد المأموم انفراده عن الجماعة بعد قراءة الإمام.
الكلام في الانفراد
[١] قد تقدّم أنّ المكلف فيما إذا كان مقتدياً في صلاته ونوى الانفراد في أثنائها ثمّ أراد أن يعود إلى الاقتداء فيها بمجرد النية بأن ينوي أنّه يصلي بقية صلاته أيضاً بالجماعة التي انفرد فيها لا تكون هذه النية اقتداءً ثانياً، بل اللازم إن أراد إتيانها بالجماعة أن يتمّها انفراداً ثم يعيد تلك الصلاة بالجماعة، وجواز العدول في تلك الصلاة إلى النافلة وإتمامها ركعتين ثم الدخول في الجماعة لا يخلو عن إشكال، فإنّ ما ورد في العدول إلى النافلة خارج عن مفروض الكلام في المقام.
ولكن ذكر الماتن قدس سره في المقام أنّ المكلف إذا كان مقتدياً في صلاته ولكن حصل له ترديد في أنه يبقى على الائتمام أو ينفرد فيما بقي من صلاته فإن عزم بالبقاء وعدم الانفراد صحت صلاته جماعة، بل لا يبعد جواز العود إلى الاقتداء إذا كان بعد قصد الانفراد بلا فصل بأن لا يتخلّل بين قصد الانفراد وقصد العود زمان.