تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٤ - تحمل الإمام القراءة فقط عن المأموم
والأحوط للمأموم المزبور التجافي في مورد تشهد الإمام للركعة الثانية. وظاهر كلام الماتن كون الاحتياط وجوبياً فلا يجوز له القعود، ولكن في بعض الروايات إطلاق بالإضافة إلى القعود ففي رواية عبدالرحمن عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث-: «إذا وجدت الإمام ساجداً فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه، وإن كان قاعداً قعدت، وإن كان قائماً قمت»[١] ولكن في سندها عبداللَّه بن محمد وهو ابن عيسى ولم يثبت له توثيق.
نعم، في معتبرة الحسين بن مختار وداود بن الحصين، قال: سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام فأدرك الثنتين، فهي الأُولى له والثانية للقوم فيتشهد فيها؟ قال: نعم، قلت: والثانية أيضاً؟ قال: نعم، قلت: كلّهنّ؟ قال: نعم، وإنما هي بركة[٢]. وهذه الرواية مضمرة لم يذكر المسؤول عنه فيها.
وفي رواية إسحاق بن بريد أو يزيد قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جعلت فداك، يسبقني الإمام بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان، فأتشهّد كلّما قعدت؟ قال: «نعم، فإنما التشهد بركة»[٣].
وهذه أيضاً في سندها ضعف لسهل بن زياد الأحوط التجافي كما ذكر الماتن قدس سره إذا أراد البقاء على الجماعة وإلّا ينفرد.
وفي رواية عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك، وإن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤١٦، الباب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤١٦، الباب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.