تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - النيابة عن الميت
الوارد فيها إتيان الحج أو التصدق عنهما حال حياة الوالدين.
وما يظهر من صاحب الوسائل قدس سره من أنّ المراد بالصلاة صلاة الطواف والزيارة في حياتهما[١] بعيد.
وقد تحصل ممّا ذكرنا: أنّ النيابة عن الميت في قضاء الصلاة الواجبة أو المستحبة ممّا لا ينبغي المناقشة والتأمل فيها، فإنه مضافاً إلى ما تقدّم من الروايات يدلّ على جواز النيابة عنه الروايات الواردة في النيابة في الحج والصوم وغير ذلك.
نعم، يقع الكلام في الاستيجار للعبادات حيث قيل بعدم جواز أخذ الأُجرة على إتيان العبادات التي على الغير بدعوى أنّ أخذ الأُجرة على العمل من الغير ينافي قصد التقرب المعتبر في العبادة، وحيث إن أخذ الأُجرة من الأجير على الحج الذي على ذمة الغير صحيح كما يدلّ عليه الروايات الكثيرة منها الصحيح والموثق ولو كان أخذها لا يجتمع مع العبادة لم يكن أخذها صحيحاً في باب الحج أيضاً فلابد في التكلم في كيفية تصحيح جواز الاجتماع.
ونقول بعد ما فرضنا جواز النيابة عن الغير في العمل العبادي يكون جواز النيابة منشأً لعقد الإجارة على جواز هذه النيابة، حيث إنّ الأثر المترتّب على هذه الإجارة وهو سقوط ما على ذمة الغير وتفريغ ذمته غرض عقلائي يترتب على هذه النيابة، ويخرج أكل المال في مقابل العمل النيابي عن عنوان «أكل المال بالباطل»[٢] ومشمول «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٣] لعقد استيجاره.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ذيل الحديث الأول.
[٢] مأخوذة من الآية« وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ» سورة النساء: الآية ٢٩.
[٣] سورة المائدة: الآية ١.