تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - الفصل والبعد المانع في اتصال صفوف الجماعة
كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج، فإن لم يكن قدامهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع ولم يكن إلى جانبهم أيضاً متصلًا بهم من ليس بينه وبين من تقدمه البعد المانع لم يصحّ اقتداؤهم، وإلّا صحّ، وأمّا الصف الأوّل فلابد فيه من عدم الفصل بين أهله، فمعه لا يصحّ اقتداء من بَعُد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع.
من جهتي اليمين أو اليسار إلى الإمام أو من يراه، ولكن أهل الصف المتأخّر بل جميع الصفوف المتفرقة كانوا متفرقين بأن كان الفصل بين كل من يصلي في الصف المتأخر مع المصلّي الآخر فيه ممّا لا يتخطى بأن كان أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج، فإن لم يكن قدامهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع، ولم يكن إلى جانبهم أيضاً متصلًا بهم من ليس بينه وبين من تقدّمه البعد المانع من أهل الصف المتقدّم لم يصحّ اقتداؤهم بأن لا يكون من يصلي في الصف المتأخر متصلًا من أحد أطرافه الثلاثة أي اليمين أو اليسار أو القدام إلى الصف الأول يبطل اقتداؤه وإن تحقق الاتصال من إحدى جهاته صحّ اقتداؤه، وقد تقدّم سابقاً ذكر كفاية الاتصال بالصف الأول من إحدى الجهات الثلاث، ولو لم يكفِ ذلك لكانت صحة الصفوف اللاحقة محل تأمّل، بل منع هذا بالإضافة إلى الصفوف المتأخرة، وأمّا بالإضافة إلى الصف الأول فيعتبر أن لا يكون الفصل بين المصلين فيه متفرقين بعضهم ممّن يتصل بالإمام بأزيد من الخطوة، وإلّا لم يصح اقتداؤه مع الفصل المانع، كما إذا تبعّض أهل الصف الأوّل على قسمين؛ بعضهم واقفين خلف الإمام من غير بُعد مانع بينهم؛ ولذا تصحّ جماعتهم، والبعض الآخر بينهم وبين البعض المفروض أوّلًا بُعد مانع فلا تصح جماعتهم؛ لعدم اتصالهم بالإمام.