تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٦ - الكلام في نسيان الركعة الأخيرة
أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث؟ قال: «يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلّي ركعة ويتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته»[١].
وقد يستظهر ذلك من صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلّم، فقال: «يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم لا شيء عليه»[٢].
وقد اشتهر بين المخالفين نقل وقوع السهو عن النبي صلى الله عليه و آله بحيث لا يمكن للإمام عليه السلام إنكار ذلك عليهم، وقد ورد في موثقة سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى بالناس الظهر ركعتين ثم سها، فقال له ذوالشمالين: يا رسول اللَّه، أنزل في الصلاة شيء؟ فقال:
وماذاك؟ قال: إنّما صليت ركعتين، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أتقولون مثل قوله؟ قالوا:
نعم، فقام فأتمّ بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو، قال: فقلت: أرايت من صلّى ركعتين وظن أنّها أربع فسلّم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب أنه إنما صلّى ركعتين؟ قال:
يستقبل الصلاة من أوّلها، قال: قلت: فما بال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يستقبل الصلاة، وإنّما أتمّ لهم ما بقي من صلاته؟ فقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يبرح من مجلسه، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتمّ ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين[٣].
ويظهر ممّا ورد في الموثقة أنّ ما ورد في بعض الروايات من جواز تتميم
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٠١- ٢٠٢، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١١.