تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - أقل عدد تنعقد به الجماعة
من القرائن.
ومما يستدل على ما ذكر من أقل عدد يتحقق به الجماعة الاثنان أحدهما الإمام والثاني المرأة بخبر محمد بن يوسف، عن أبيه، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «إنّ الجهني أتى النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه، إني أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم، أفجماعة نحن؟ فقال: نعم، ... فقال: يا رسول اللَّه، إنّ المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي، أفجماعة أنا؟ فقال: نعم، المؤمن وحده جماعة»[١].
وظاهرها تحقق الجماعة بالإمام والمرأة وما في ذيلها من: «المؤمن وحده جماعة» درك ثواب الجماعة إذا أذّن وأقام لصلاته إذا لم يكن معه من يقتدي به، وقلنا مثل هذه الرواية التي في سندها ضعف تصلح تأييداً كما في رواية الحسن الصيقل فإنّ محمد بن يوسف وإن كان ثقة ولكن يروي عن أبيه ولم يثبت توثيق له، وفي رواية الحسن الصيقل يروي عنه أبي مسعود الطائي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته: كم أقلّ ما تكون الجماعة؟ قال: «رجل وامرأة»[٢] حيث لم يثبت للحسن بن الصيقل توثيق.
وأمّا انعقاد الجماعة باثنين أحدهما الإمام والثاني الصبي المميز العارف بالصلاة ويقتدي بالإمام فلا بأس بناءً على مشروعية عبادات الصبي إذا بلغ ستة سنين وما فوق، ويقوم مع الإمام كما ورد في عدة من الروايات وقوفه على يمين
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٩٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٩٨، الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧.