تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٧ - النوافل لا تصلى جماعة
رمضان على الشهور، فلما كان من الليل قام يصلّي فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم، وقال: إنّ هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة فليصلّ كل رجل منكم وحده وليقل ما علّمه اللَّه في كتابه، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة[١]. وهذه الرواية وإن تعمّ صلاة النافلة في ليالي شهر رمضان وغيرها إلّاأنها ضعيفة سنداً من جهة محمد بن سليمان الديلمي وغيره.
ثم ذكر قدس سره وقد يظهر من المصنف يعني المحقق قدس سره فيما يأتي ما يظهر منه قول بالجواز في الاقتداء،[٢] كما يظهر جوازه من بعض الروايات منها صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «صلّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله»[٣] وصحيحة هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال: «تؤمهن في النافلة فأمّا المكتوبة فلا»[٤] ونحوها صحيحة الحلبي[٥] وذكر في آخر كلامه، وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذهب إليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيّد[٦].
أقول: أمّا صحيحة الفضلاء يعني زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل التي رواها الصدوق والشيخ أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبداللَّه الصادق عن الصلاة في شهر
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٦٤، الباب ٤، الحديث ٢٠.
[٢] مدارك الأحكام ٤: ٣١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٨، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٣( طبعة الاسلامية).
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٣، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٦، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.
[٦] مدارك الأحكام ٤: ٣١٦.