تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - لا يجوز الائتمام بمن اعتقد دخول الوقت
(مسألة ٣٨): إذا دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت والمأموم معتقد عدمه أو شاك فيه لا يجوز له الائتمام في الصلاة.
نعم، إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام جاز له الائتمام به.
نعم، لودخل الإمام نسياناً من غير مراعاة للوقت أو عمل بظنّ غيرمعتبر لا يجوز الائتمام به، وإن علم المأموم بالدخول فيالأثناء لبطلان صلاة الإمام حينئذ واقعاً، ولا ينفعه دخول الوقت في الأثناء في هذه الصورة، لأنّه مختصّ بما إذا كان عالماً أو ظانّاً بالظنّ المعتبر [١].
لا يجوز الائتمام بمن اعتقد دخول الوقت
[١] التزم قدس سره بأنّ الإمام لودخل فيالصلاة نسياناً لوجوب مراعاة الوقت ومن غير اعتماد للظنّ المعتبر، فإن انكشف بعد الفراغ من الصلاة أنّها بتمامها وقعت في الوقت صحّت صلاته، كما انّه لوتبيّن وقوعها قبل الوقت بطلت، وكذا لو لم يتبيّن الحال. ولو تبيّن دخول الوقت في أثناء الصلاة ففي الصحّة إشكال فلايترك الاحتياط بالإعادة، بخلاف تيقن دخول الوقت فصلّى أو عمل بالظن المعتبر كشهادة العدلين وأذان العدل العارف، فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ووجب الإعادة، وإن تبيّن دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام صحّت.
والمستند في ذلك الصحيح عن ابن أبي عمير، عن اسماعيلبن رباح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك»[١]. وظاهر الرواية صحة الصلاة إذا كان ملتفتاً إلى الوقت، ولكن لم يكن داخلًا فدخل في أثناء الصلاه أجزأت تلك الصلاة،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٦، الباب ٢٥ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.